على اكبر دهخدا

1580

امثال و حكم ( فارسى )

فقال له بهرام يا اخى متى رايت منى ما تحكيه عنى فقال يوم استشارنا الملك انوشروان فى تمليك ابن التركية يعنى هرمز [ لان امه كانت بنت خاقان ] فاشرنا عليه بغيره و نصصت انت عليه غرر اخبار ملوك الفرس . فلما رجع فغفوره الى اخيه [ شابه شاه ملك الترك ] بهذا الجواب غضب و تنمرو ركب و امر بضرب الطبول و النفخ فى البوقات و تقدم الى اصحابه بالركوب . . . فدارت رحا الحرب و اشتعلت جمرة الترك و بهرام يعذر و يقصر و يستطرد و يظهر انه ينهزم ثم و اطاء عسكره على ان يتريثوا هنيهة ثم يحملوا باجمعهم حملة واحدة و يستنفذوا قواهم و قدرهم فى القراع و الايقاع فامتثلوا امره و ساروا كالاسود على حين غفلة من الترك و حملوا حملة صادقة و وضعوا السيوف و الاعمدة فيهم فهزموهم و بهرام يصيح بهم و يحرضهم على القتال فلما راى شابه شاه دور الدائرة عليه انهزم فى خواصه و تبعه بهرام فرماه به سهم نفذ درعه و منطقه و مرق منه و ارتز فى الارض الى ريشه فسقط شابه شاه لمآ به و اختطف بهرام رأسه و تتبع الايرانية الاتراك فلمؤوا المعركة و المهرب من قتلاهم و هزموا بقاياهم و وضعت الحرب اوزارها و انصرف بهرام الى معسكره . . . [ و ] امر بجمع الغنائم و البحث عن القتلى فوجد فغفورة فيهم فاخذ راسه و ضم الى رأس اخيه . . . و دخل بهرام [ بعد تسليم البرموذه ] الحصن و فتح خزائنه عما لا يحصى من الاموال و نفايس الاعلاق و بدايع الاسلحة و الامتعة و فيها كنوز افراسياب و ارجاسف و تاج سياوش و منطقته و قرطاه . . . و لما وصلت الاموال [ الى هرمز ] و طرحت بالباب امر بتركها اسبوعا ثم تقدم بعرضها عليه و مقابلتها بالنسخ فتعجب جلساؤه من جلالتها و نفاستها و كثرتها و قال بعضهم اعظم بعرس هذه زلته . غرر اخبار ملوك الفرس . قال ابرويز يد لا يمكنك قطعها قبلها و البغى مرتعه و خيم و للحق دولة و للباطل جولة . غرر اخبار ملوك الفرس . و حملت [ كردية اخت بهرام شوبين ] عليه [ على اخى خاقان ] و رمته بنشابة نفذت عليه منطقه و درعه و خرجت من ظهره ثم انها افتلعته عن سرجه و نبذته بالعراء و صاحت باصحابها فوقعوا فى الترك وقوع النار فى الحطب اليابس و اوقعوا بهم ايقاع الذئاب بالاغنام و هزموهم هزيمة النور للظلام و عبروا حيحون متوجهين تلقاء ايران شهر غرر اخبار ملوك الفرس . لمازال عن ابرويز شغل القلب ببهرام شوبين صار كانه انشى خلقا جديدا و استأنف نشاطا و اغتباطا و اقبل على تسريح الجيوش الى الاطراف و ترتيب المرازبة و العمال و لم يبق ملك من ملوك الاقاليم الاسمع له و اطاع و خدمه بما استطاع فملكته الارض اعنتها و القت اليه